أخبار عاجلةأخباررياضات أخرى

ميونيخ أم كولونيا رين-رور؟ ألمانيا تحسم اليوم صاحب ملفها في سباق استضافة الأولمبياد

صورة صحفية سينمائية وعالية الدقة بمقاس 16:9، توثق المشهد التحضيري لملف استضافة ألمانيا للألعاب الأولمبية، ويظهر فيها ملعب أولمبي حديث ومضاء مع الحلقات الأولمبية في المقدمة وخلفية تدمج معالم مدينتي ميونخ وكولونيا، مع وجود مساحة فارغة نظيفة في الأعلى للعنوان الإنجليزي.

تدخل ألمانيا اليوم السبت مرحلة حاسمة في طريقها نحو محاولة استضافة الألعاب الأولمبية والبارالمبية الصيفية، بعدما انحصر السباق المحلي بين مدينتي ميونيخ ومنطقة كولونيا رين-رور.
ويجتمع الاتحاد الألماني للرياضة الأولمبية، المعروف اختصارًا بـDOSB، في مدينة بادن بادن لاختيار الملف الذي سيمثل ألمانيا في السباق الدولي لاستضافة إحدى دورات الألعاب الأولمبية المقبلة في أعوام 2036 أو 2040 أو 2044.

قرار ألماني قبل المعركة الدولية

القرار المنتظر اليوم لا يعني أن ألمانيا حصلت على حق تنظيم الألعاب، وإنما يمثل خطوة وطنية لاختيار المدينة أو المنطقة التي ستدخل المرحلة الدولية باسم البلاد.
وتأتي هذه الخطوة بعد عملية تقييم طويلة للملفات الألمانية، شهدت في البداية مشاركة عدة مدن ومناطق، قبل أن يتقلص عدد المنافسين تدريجيًا.
وكانت برلين قد انسحبت من السباق قبل أيام قليلة من التصويت، بينما خرجت هامبورج من المنافسة في وقت سابق عقب رفض سكانها في استفتاء محلي فكرة التقدم بالترشح.

ميونيخ أمام فرصة العودة إلى الواجهة

تملك ميونيخ خبرة أولمبية سابقة، بعدما استضافت دورة الألعاب الصيفية عام 1972، وهو ما يمنح ملفها خلفية تاريخية مهمة.
وتقوم الفكرة الحالية على الاستفادة من البنية الرياضية الموجودة بالفعل، مع السعي إلى تقديم ملف يتناسب مع المتطلبات الحديثة للحركة الأولمبية.
وخلال عملية التقييم التي أجراها DOSB، حصل ملف ميونيخ على 87 نقطة من أصل 100، وفق النتائج المنشورة قبل التصويت، بينما حصل ملف كولونيا رين-رور على 85 نقطة.
لكن هذه النتائج ليست تصويتًا نهائيًا، كما أن تقييم اللجنة المختصة ليس ملزمًا للجهات التي ستشارك في اختيار الملف الألماني.

كولونيا رين-رور.. ملف يعتمد على عدة مدن

في الجهة المقابلة، تقدم منطقة كولونيا رين-رور تصورًا مختلفًا يقوم على توزيع المنافسات الرياضية بين مجموعة من المدن في ولاية شمال الراين-وستفاليا.
ويضم التصور 17 مدينة وبلدية، مع تخصيص منشآت مختلفة لمجموعة من الرياضات، في محاولة للاستفادة من البنية التحتية الموجودة بدلًا من الاعتماد على مدينة واحدة كمركز رئيسي لجميع المنافسات.
وكان سكان المدن المشاركة قد شاركوا في استفتاءات محلية خلال أبريل الماضي، وجاءت النتائج مؤيدة لاستمرار ملف المنطقة في عملية الترشح. وفي كولونيا، المدينة المحورية في الملف، بلغت نسبة المؤيدين 57.4%.

ماذا حدث لملف برلين؟

كان ملف برلين حاضرًا في المنافسة خلال المراحل السابقة، لكنه تلقى ضربة قوية قبل موعد التصويت النهائي.
وفي 23 سبتمبر، أعلنت العاصمة الألمانية انسحابها رسميًا من السباق، لتصبح المنافسة محصورة بين ميونيخ وكولونيا رين-رور.
وجاء الانسحاب بعد تقييم DOSB الذي وضع ملف برلين خلف منافسيه، إلى جانب تغيرات سياسية داخل المدينة عقب انتخابات مجلس النواب المحلي.
وبذلك انتهى أحد أبرز الملفات الألمانية مبكرًا، وأصبح التركيز بالكامل على المواجهة بين الملف البافاري وملف منطقة رين-رور.

من يملك حق التصويت؟

القرار لا يعود إلى مدينة واحدة أو إلى الجمهور الألماني بأكمله، بل يتخذه الاتحاد الألماني للرياضة الأولمبية عبر جمعية عمومية استثنائية.
ويضم DOSB عددًا كبيرًا من المؤسسات والمنظمات الأعضاء، لكن 42 عضوًا فقط يملكون حق التصويت في هذه العملية.
وتعقد الجمعية اجتماعها في كورهاوس بمدينة بادن بادن، فيما تمثل عملية اختيار الملف الألماني الموضوع الوحيد المطروح على جدول أعمال الاجتماع.

لماذا تتنافس ألمانيا على 2036 أو 2040 أو 2044؟

لا تسعى ألمانيا إلى عام واحد محدد فقط، وإنما وضعت ثلاثة خيارات زمنية أمامها: 2036 و2040 و2044.
ويرتبط ذلك بجدول الاستضافة الدولي وبالفرص المتاحة أمام الدول والمدن الراغبة في دخول الحوار مع اللجنة الأولمبية الدولية.
وكان DOSB قد أعلن منذ المراحل الأولى للعملية أن ألمانيا تريد أن تكون جاهزة للسنوات الثلاث، خصوصًا أن تحديد الدورة التي يمكن أن تتجه إليها الاستضافة الأوروبية كان لا يزال غير محسوم في مراحل إعداد الملفات.

ماذا بعد اختيار الملف الألماني؟

بعد انتهاء التصويت، تبدأ مرحلة مختلفة تمامًا.
فالملف الذي سيحصل على ثقة DOSB سيصبح المرشح الألماني الرسمي، لكنه سيحتاج بعد ذلك إلى مواصلة الحوار مع اللجنة الأولمبية الدولية والدخول في الإجراءات الدولية الخاصة باختيار المدينة المستضيفة.
وبالتالي، فإن نتيجة بادن بادن ستكون بداية الطريق الدولي وليست نهايته.
وتظل أمام الملف الفائز ملفات عديدة تتعلق بالمنشآت، والتمويل، والتنظيم، والنقل، والإقامة، والاستدامة، إضافة إلى متطلبات اللجنة الأولمبية الدولية.

ألمانيا تنتظر لحظة الحسم

وبينما تتجه الأنظار إلى بادن بادن، ينتظر الوسط الرياضي الألماني معرفة صاحب الملف الذي سيحمل حلم العودة بالألعاب الأولمبية إلى البلاد.
ميونيخ تراهن على خبرتها الأولمبية وبنيتها الرياضية، بينما تقدم كولونيا رين-رور نموذجًا إقليميًا يعتمد على توزيع المنافسات بين عدد كبير من المدن.
وفي كل الأحوال، ستحدد نتيجة التصويت اليوم هوية المرشح الألماني للمرحلة المقبلة، قبل أن تبدأ معركة مختلفة على الساحة الدولية من أجل استضافة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في 2036 أو 2040 أو 2044.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *