مفاجأة مدوية في منتخب السنغال.. فييرا يجهز خليفة كوليبالي ويشعل سباق القيادة

بدأ باتريك فييرا عهده مع منتخب السنغال وسط تغييرات لافتة في تركيبة «أسود التيرانغا»، ويبدو أن المدرب الجديد لا يريد الاكتفاء بتغيير بعض الأسماء، بل يدرس أيضًا إعادة ترتيب الأدوار داخل المجموعة.
وبحسب ما أورده موقع «SeneNews»، فإن كاليدو كوليبالي، القائد المخضرم ومدافع الهلال السعودي، قد لا يبدأ مواجهة موزمبيق في افتتاح مشوار السنغال بتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، في خطوة قد تحمل دلالات فنية كبيرة.
كوليبالي يقترب من مقاعد البدلاء
كوليبالي ظل لسنوات أحد أهم أعمدة المنتخب السنغالي، سواء داخل الملعب أو في غرفة الملابس، كما حمل شارة القيادة خلال مرحلة مهمة من تاريخ «أسود التيرانغا».
لكن بداية حقبة فييرا قد تشهد تغييرًا في دوره، إذ يشير التقرير إلى أن المدرب الفرنسي-السنغالي يتجه إلى عدم الدفع به ضمن التشكيلة الأساسية أمام موزمبيق.
ولا يعني ذلك أن المدافع المخضرم خرج من حسابات المدير الفني، خاصة أن كوليبالي موجود ضمن القائمة الرسمية التي اختارها فييرا، كما وصل بالفعل إلى معسكر المنتخب في مابوتو استعدادًا للمباراة.
فييرا يفتح الباب أمام جيل جديد
اختيارات فييرا الأولى تعكس رغبة واضحة في الجمع بين عناصر الخبرة والوجوه الجديدة.
فالقائمة التي أعلنها المدرب ضمت 29 لاعبًا، وشهدت حضور أسماء شابة إلى جانب ركائز المنتخب، ومن بينهم كوليبالي وإدريسا غانا غييه. كما شهدت القائمة ظهور مالانغ سار للمرة الأولى مع المنتخب الأول.
ويبدو أن المدرب يريد بناء مرحلة جديدة دون إجراء قطيعة كاملة مع الجيل السابق، وهو ما يجعل دور كوليبالي داخل المجموعة محل اهتمام كبير، حتى في حال تراجع مشاركاته الأساسية.
من يخلف كوليبالي في القيادة؟
وبحسب التقرير المنشور في «SeneNews»، فإن باتريك فييرا يدرس اسمين لشغل دور قيادي أكبر داخل المنتخب، هما إسماعيلا سار وباب غييه.
ويملك الثنائي خبرة دولية، لكن وضع إسماعيلا سار يختلف في المباراة الأولى، إذ تشير المعطيات إلى غيابه بسبب الإيقاف، ما يفتح الباب أمام باب غييه لتحمل مسؤولية القيادة أمام موزمبيق، وفق التقرير ذاته.
مفارقة بعد تأكيد كوليبالي قائدًا
المثير في القصة أن فييرا كان قد حسم الجدل بشأن شارة القيادة قبل أيام قليلة فقط.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الإعلان عن قائمته الأولى، أكد المدرب أن كوليبالي لا يزال قائد المنتخب السنغالي في الوقت الحالي، مع ترك الباب مفتوحًا أمام مناقشة مستقبل هذا الدور مع اللاعب وبعض عناصر المجموعة.
لذلك، فإن الحديث عن خليفة كوليبالي لا يمثل حتى الآن إعلانًا رسميًا عن سحب الشارة منه، بل يرتبط بما كشفه التقرير حول توجهات الجهاز الفني خلال المرحلة المقبلة.
السنغال تبدأ مشوار تصفيات أمم إفريقيا
ويستعد المنتخب السنغالي لخوض أولى مبارياته في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 أمام موزمبيق يوم الجمعة 25 سبتمبر، في العاصمة مابوتو.
وكانت بعثة السنغال قد بدأت الوصول إلى موزمبيق منذ 21 سبتمبر، وضمت الدفعة الأولى كوليبالي وعددًا من أبرز عناصر المنتخب، بينما حدد الجهاز الفني موعد أول حصة تدريبية جماعية استعدادًا للمواجهة.
وتأتي المباراة في بداية مشوار فييرا مع المنتخب، بعد توليه المهمة خلفًا لبابي ثياو، وسط رغبة في إعادة ترتيب أوراق الفريق والحفاظ في الوقت نفسه على العناصر صاحبة الخبرة.
غياب ماني يزيد حجم التغييرات
وتزامنت بداية عهد فييرا مع غياب اسم بارز آخر، هو ساديو ماني، الذي لم يظهر ضمن القائمة الأولى للمدرب.
وفي المقابل، حافظ فييرا على مجموعة من العناصر الأساسية، ما يعكس توجهًا يقوم على التغيير التدريجي وليس إعادة بناء المنتخب بالكامل من نقطة الصفر.
مباراة موزمبيق تكشف أول قرارات فييرا
وبينما يبقى كوليبالي ضمن حسابات المنتخب، فإن مواجهة موزمبيق قد تكشف بالفعل مدى اعتماد فييرا عليه في التشكيلة الأساسية، وكذلك شكل توزيع الأدوار القيادية داخل المجموعة.
وفي الوقت الحالي، يظل كوليبالي قائد السنغال رسميًا وفق آخر تصريحات معلنة للمدرب، بينما تشير تقارير صحفية إلى إمكانية حدوث تغيير مستقبلي في التشكيلة وربما في هرم القيادة.
وبالتالي، ستكون مباراة موزمبيق اختبارًا مبكرًا لخيارات فييرا، ليس فقط من ناحية النتائج، ولكن أيضًا لمعرفة شكل المنتخب في بداية مرحلة جديدة، وما إذا كان المدرب سيبدأ بالفعل في تسليم أدوار أكبر لجيل جديد من اللاعبين.
