ريغيكامف يعود إلى ستيوا بوخارست.. قرار مفاجئ يشعل كواليس الترجي

شهدت الساعات الماضية تطورًا لافتًا في مستقبل المدرب الروماني لورينتيو ريغيكامف، بعدما أعلن جيجي بيكالي، مالك نادي FCSB الروماني، المعروف سابقًا باسم ستيوا بوخارست، عن اختياره للمدرب لتولي قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وجاء القرار بعد أيام قليلة من الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها الفريق أمام جامعة كرايوفا بخمسة أهداف دون مقابل، وهي النتيجة التي عجلت برحيل المدير الفني السابق ودفعت إدارة النادي إلى التحرك سريعًا بحثًا عن بديل.
بيكالي يحسم اختياره
وأكد بيكالي، في تصريحات إعلامية نقلتها وسائل إعلام رومانية، أن ريغيكامف سيكون المدرب الجديد للفريق، مشيرًا إلى أن ارتباط المدرب السابق بالنادي وجماهيريته الكبيرة كانا من بين الأسباب التي دفعته إلى اختياره.
ويعرف ريغيكامف أجواء FCSB جيدًا، إذ سبق له خوض تجربة تدريبية مع النادي، الأمر الذي يجعل عودته إلى العاصمة الرومانية بمثابة استعادة لتجربة سابقة يعرف تفاصيلها جيدًا.
لكن الإعلان عن الاتفاق حمل في الوقت نفسه جانبًا آخر من القصة، بعدما كان ريغيكامف مرتبطًا بعقد مع الترجي الرياضي التونسي.
ارتباطه بالترجي يفتح باب الأزمة
في الوقت الذي كان فيه اسم ريغيكامف يرتبط بمشروع الترجي، جاءت التصريحات الرومانية لتضع مستقبل المدرب مع النادي التونسي تحت المجهر.
وكانت إدارة الترجي قد دخلت في نقاشات بشأن وضع المدرب، خصوصًا بعد تداول أخبار عن رغبة FCSB في التعاقد معه. كما كان من المنتظر عقد اجتماع بين رئيس النادي حمدي المدب وريغيكامف لمناقشة مستقبله وحسم موقفه بصورة واضحة.
وفي وقت لاحق، أشارت التطورات إلى أن المدرب الروماني غاب عن تربص الترجي في عين دراهم، بينما كان نادي ستيوا بوخارست يستعد لتقديمه رسميًا أمام وسائل الإعلام.
خسارة ثقيلة كانت نقطة التحول
لم يكن قرار تغيير الجهاز الفني في FCSB منفصلًا عن النتائج الأخيرة.
فالفريق تعرض لخسارة قاسية أمام جامعة كرايوفا بنتيجة 5-0 ضمن منافسات الدوري الروماني، لتصبح المباراة نقطة تحول حاسمة في مستقبل الجهاز الفني.
وبعد تلك الهزيمة، تحرك مالك النادي بصورة مباشرة، معلنًا رحيل المدرب السابق وتوجهه نحو التعاقد مع ريغيكامف، في خطوة كشفت عن رغبة الإدارة في إعادة ترتيب أوراق الفريق سريعًا.
عودة إلى فريق يعرفه جيدًا
بالنسبة إلى ريغيكامف، فإن العودة إلى ستيوا بوخارست لا تمثل تجربة جديدة بالكامل.
فالمدرب الروماني يعرف النادي والكرة المحلية والجماهير، كما سبق أن قاد الفريق خلال فترة سابقة، وهو ما قد يسهل عملية اندماجه سريعًا مع المجموعة.
وتكتسب العودة أهمية خاصة في ظل رغبة إدارة النادي في تجاوز المرحلة الصعبة الحالية والعودة إلى المنافسة بقوة على أهداف الموسم.
موعد تقديم ريغيكامف يقترب
ولم تتوقف التطورات عند إعلان بيكالي عن الاتفاق، إذ أعلن FCSB لاحقًا أنه سيقدم ريغيكامف رسميًا لوسائل الإعلام.
وحدد النادي يوم الخميس 24 سبتمبر 2026 موعدًا لعقد الندوة الصحفية الخاصة بتقديم المدرب الجديد، على أن يشرف في اليوم نفسه على الحصة التدريبية للفريق.
وبذلك، تبدو عودة ريغيكامف إلى الكرة الرومانية في طريقها لأن تصبح أمرًا رسميًا، بعدما انتقلت القصة خلال أيام قليلة من مجرد رغبة معلنة من مالك النادي إلى خطوات عملية لتقديم المدرب.
الترجي أمام مرحلة جديدة
في المقابل، يجد الترجي نفسه أمام ملف فني مهم، خصوصًا أن رحيل مدربه في هذه المرحلة يفرض على الإدارة التعامل سريعًا مع الموقف.
وكان ريغيكامف قد تولى قيادة الفريق التونسي مع بداية الموسم الحالي، بعد رحيل الفرنسي باتريس بوميل، قبل أن تتعقد الأمور مع ظهور اهتمام ناديه السابق بخدماته.
وتشير التطورات المتلاحقة إلى أن قصة المدرب الروماني لم تعد مجرد مفاوضات أو تكهنات إعلامية، بل تحولت إلى ملف مفتوح بين ناديه التونسي السابق ومحطته الرومانية المنتظرة.
خطوة جديدة في مسيرة المدرب الروماني
وهكذا، يبدو أن ريغيكامف يستعد لبدء فصل جديد مع ستيوا بوخارست، في وقت يبحث فيه النادي الروماني عن إعادة ترتيب صفوفه بعد الخسارة الثقيلة أمام كرايوفا.
أما الترجي، فعليه الآن التعامل مع تداعيات رحيل المدرب وإعادة ضبط حساباته الفنية للمرحلة المقبلة، في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية.
وبين رغبة FCSB في استعادة مدرب يعرفه جيدًا، وتمسك الترجي بحقه في إدارة ملف تعاقداته، تحولت عودة ريغيكامف إلى بوخارست إلى واحدة من أبرز قصص سوق المدربين في كرة القدم التونسية والرومانية خلال الأيام الأخيرة.
