بعد رحيل راموس.. ضربة جديدة تهز تولوز وفرانسوا كروس يقترب من الرحيل

يبدو أن نادي تولوز الفرنسي يستعد لمرحلة جديدة، عنوانها إعادة ترتيب أوراق الفريق والتعامل مع عدد من الملفات الشائكة الخاصة بنجومه، بعدما بات رحيل فرانسوا كروس، أحد أبرز عناصر الفريق، احتمالًا قويًا في صيف 2027.
وتأتي هذه التطورات بعد تأكد انتقال توماس راموس إلى راسينغ 92 عقب نهاية موسم 2026-2027، في صفقة تمتد لثلاثة مواسم، لتتزايد المخاوف داخل النادي من فقدان المزيد من ركائزه الأساسية.
فرانسوا كروس أمام مفترق طرق
كروس، البالغ من العمر 32 عامًا، يرتبط بعقد مع تولوز حتى يونيو 2027، لكنه أصبح محط أنظار أكثر من نادٍ في بطولة «توب 14».
ورغم رغبة إدارة النادي في الإبقاء على اللاعب، فإن المفاوضات تبدو معقدة بسبب المعادلة المالية الجديدة التي يفرضها سقف الرواتب في البطولة الفرنسية، إلى جانب تراجع الاعتمادات الخاصة باللاعبين الدوليين.
وبالتالي، يجد كروس نفسه أمام قرار مهم: الاستمرار مع ناديه الحالي بشروط مالية أقل، أم خوض تجربة جديدة قد تمنحه عقدًا أفضل في السنوات الأخيرة من مسيرته.
سياسة تقشف تهدد بقاء نجوم الخبرة
تولوز بدأ بالفعل في إعادة النظر في هيكل رواتب لاعبيه، خصوصًا أصحاب الخبرات الذين تجاوزوا الثلاثين عامًا.
وبحسب المعلومات المنشورة، يتجه النادي إلى تقديم عروض تجديد أقل من العقود الحالية بنسبة تتراوح تقريبًا بين 20 و25%، ضمن سياسة تهدف إلى الحفاظ على التوازن المالي للفريق والتعامل مع التعديلات المنتظرة على نظام الـSalary Cap.
وهنا تكمن المشكلة بالنسبة إلى كروس، الذي لا يزال يحظى بتقدير كبير من الجهاز الفني، لكن مكانته داخل الفريق قد لا تنعكس بالضرورة في قيمة العرض المالي المنتظر.
أندية فرنسية تترقب موقف كروس
الموقف لم يمر مرور الكرام على أندية «توب 14»، إذ بدأت عدة فرق في التحرك لمعرفة إمكانية الحصول على خدمات اللاعب الدولي الفرنسي.
ويأتي ليون في مقدمة الأندية المهتمة، حيث تشير المعلومات إلى أنه تقدم بعرض يمتد لعدة مواسم، في محاولة لحسم الصفقة مبكرًا.
كما دخل تولون على خط المنافسة وأبدى إعجابه بقدرات اللاعب وخبرته، بينما يراقب مونبلييه التطورات عن كثب، مع وجود اتصالات بين الطرفين.
ويبدو أن مونبلييه ينظر إلى كروس باعتباره هدفًا رئيسيًا، وقد يفكر في تقديم عقد لمدة موسمين على الأقل، في وقت يسعى فيه النادي إلى تدعيم صفوفه بعناصر تمتلك الخبرة اللازمة للمنافسة على أعلى المستويات.
كروس.. قطعة أساسية في مشروع تولوز
رحيل كروس لن يكون مجرد خسارة لاعب صاحب خبرة، بل قد يمثل ضربة فنية مؤثرة للفريق.
فاللاعب يعد من العناصر التي اعتمد عليها المدرب أوغو مولا بصورة مستمرة، وسبق له أن شارك أساسيًا في النهائيات الثماني التي توج فيها تولوز بالألقاب منذ عام 2019، وهو ما يعكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل الفريق.
كما يمتلك كروس سجلًا دوليًا قويًا مع منتخب فرنسا، بعدما وصل إلى 44 مباراة دولية، الأمر الذي يجعله أحد أصحاب الخبرة الكبيرة في مركز الصف الثالث.
ومن الناحية التاريخية، ارتبط اسم اللاعب بتولوز لسنوات طويلة، بعدما تدرج داخل منظومة النادي قبل أن يصبح واحدًا من أعمدته الأساسية على المستوى المحلي والقاري.
ماذا عن جيلونش وميَافو؟
في الوقت الذي يقترب فيه ملف كروس من نقطة حاسمة، يعمل تولوز على حماية عدد من نجومه الآخرين من الرحيل.
ويبرز ضمن هذه القائمة أنتوني جيلونش وإيمانويل ميَافو، وهما من الأسماء التي ينظر إليها النادي باعتبارها غير قابلة للتفريط، خصوصًا مع صغر سنهما نسبيًا مقارنة ببعض اللاعبين الآخرين الذين تنتهي عقودهم في يونيو 2027.
وتشير المعطيات إلى أن إدارة تولوز تستعد لتقديم عروض تجديد طويلة الأمد للثنائي، في محاولة لإغلاق الباب أمام الأندية الراغبة في استغلال الوضع التعاقدي للاعبين.
مرحلة انتقالية في تولوز
ولا تتوقف قائمة الملفات الساخنة عند راموس وكروس، إذ يقترب عدد آخر من لاعبي الفريق من نهاية عقودهم.
ويأتي سيريل باي ودوريان ألدغيري ضمن الأسماء التي قد لا تحصل على عروض تمديد، رغم أن مستقبلهما لم يحسم بشكل نهائي، وقد يبحث اللاعبان عن خيارات أخرى قبل اتخاذ قرار بشأن مواصلة مسيرتهما.
وبذلك، يبدو أن تولوز أمام صيف مليء بالتحديات، حيث يحاول النادي الجمع بين الحفاظ على قوته التنافسية والالتزام بالقيود المالية الجديدة.
هل تتكرر قصة راموس؟
بعد حسم رحيل توماس راموس، بات ملف فرانسوا كروس الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لجماهير تولوز.
النادي يريد الاحتفاظ باللاعب، لكن المنافسة المالية قد تجعل المهمة صعبة، خاصة مع اهتمام أندية عدة بخدماته واستعدادها لتقديم عروض متعددة السنوات.
وفي حال رحيل كروس بالفعل، سيكون تولوز قد فقد خلال فترة قصيرة اثنين من أبرز عناصره، ما قد يفرض على الإدارة والجهاز الفني إعادة بناء جزء مهم من الفريق قبل الدخول في مرحلة ما بعد كأس العالم 2027.
ويبقى القرار النهائي بيد اللاعب، لكن المؤشرات الحالية توحي بأن جماهير تولوز قد تضطر إلى الاستعداد لوداع جديد، بعد سنوات طويلة من التألق بقميص الفريق.
