بالشماريخ والهتافات.. جماهير باريس تحتفل بالأبطال بعد ليلة إسقاط مارسيليا

لم تكن رحلة العودة إلى العاصمة الفرنسية عادية بالنسبة للاعبي باريس سان جيرمان، بعدما تحولت الساعات الأولى من صباح الإثنين إلى مشهد احتفالي كبير، احتفاءً بالفوز الثمين على أولمبيك مارسيليا في قمة الدوري الفرنسي.
وبعد ساعات قليلة من حسم الـ«كلاسيك» الفرنسي لمصلحته بنتيجة 2-1 على ملعب فيلودروم، وجد لاعبو باريس سان جيرمان في انتظارهم عدد كبير من المشجعين لدى وصولهم إلى مطار شارل ديجول، وسط أجواء صاخبة امتزجت فيها الهتافات بالألعاب النارية والشماريخ.
استقبال حاشد رغم تأخر موعد الوصول
وصلت بعثة الفريق الباريسي إلى العاصمة في حدود الثانية والنصف فجرًا، لكن التوقيت المتأخر لم يمنع الجماهير من التوافد إلى المطار للاحتفال مع لاعبيها بالانتصار على الغريم التقليدي.
وفور ظهور الفريق، ارتفعت أصوات المشجعين بالهتافات، بينما أضاءت الشماريخ أجواء المكان، في مشهد عكس أهمية المباراة بالنسبة لجماهير النادي، حتى مع عدم تمكنها من السفر إلى مارسيليا لحضور المواجهة من المدرجات.
وكانت السلطات الفرنسية قد منعت جماهير باريس من التنقل إلى ملعب فيلودروم خلال هذه المواجهة، وهو ما جعل الاحتفال بالعودة إلى العاصمة فرصة لتعويض غيابهم عن المدرجات.
اللاعبون يشاركون الجماهير فرحة الانتصار
ولم يكتفِ لاعبو باريس سان جيرمان بمشاهدة الاحتفالات من بعيد، بل تفاعل أفراد الفريق مع الجماهير التي انتظرتهم في الساعات المتأخرة من الليل.
وظهر عدد من اللاعبين وهم يبادلون المشجعين التحية، بينما بدت علامات السعادة واضحة على وجوه عناصر الفريق بعد الانتصار الصعب في ملعب الغريم.
وكان الإسباني فيران توريس من أبرز اللاعبين الذين حظوا باهتمام الجماهير، بعدما لعب دورًا حاسمًا في المباراة وسجل هدف باريس الأول بعد دخوله كبديل.
كما خطف القائد ماركينيوس الأضواء، ليس فقط بسبب تسجيله هدف الانتصار، وإنما أيضًا بسبب تفاعله مع الجماهير خلال الاحتفالات، في صورة جسدت العلاقة الخاصة بين قائد الفريق وأنصار النادي.
فوز ثمين في قلب فيلودروم
وجاء هذا الاستقبال الكبير بعد مباراة مثيرة تمكن خلالها باريس سان جيرمان من انتزاع الفوز بنتيجة 2-1.
وافتتح فيران توريس التسجيل في الدقيقة 66، قبل أن يتمكن أنخيل جوميز من إعادة مارسيليا إلى المباراة بهدف التعادل بعد دقائق قليلة.
لكن رد باريس كان سريعًا، إذ سجل ماركينيوس هدف الفوز في الدقيقة 74، ليمنح فريقه ثلاث نقاط مهمة ويقود حامل لقب الدوري إلى انتصار جديد في مواجهة لطالما حملت أهمية خاصة لجماهير الناديين.
انطلاقة جديدة بعد بداية متعثرة
ويكتسب الانتصار أهمية إضافية بالنسبة لباريس سان جيرمان، الذي لم يتمكن من تحقيق الفوز خلال مبارياته الثلاث الأولى في الدوري الفرنسي.
وبعد انتصاره على بريست ثم الفوز في مارسيليا، بدأ الفريق الباريسي في استعادة توازنه تدريجيًا، ليصل إلى ثماني نقاط ويحتل المركز السادس في جدول الترتيب وفق أحدث نتائج الجولة الخامسة.
ورغم أن الفريق لا يزال بعيدًا عن صدارة موناكو بفارق خمس نقاط، فإن الفوز في ملعب مارسيليا يمنح لاعبي لويس إنريكي دفعة معنوية مهمة، خصوصًا أن مباريات «الكلاسيك» تحمل دائمًا قيمة خاصة لدى جماهير باريس.
ليلة لا تُنسى لجماهير باريس
وبينما كانت العاصمة الفرنسية تستعد لبداية يوم جديد، كان مشهد وصول لاعبي باريس سان جيرمان أقرب إلى احتفال جماهيري مصغر.
الهتافات، والشماريخ، واللاعبون الذين توقفوا لتحية المشجعين، كلها تفاصيل جعلت من العودة إلى باريس امتدادًا لاحتفالات الفوز داخل ملعب فيلودروم.
وهكذا، لم ينتهِ «الكلاسيك» الفرنسي مع صافرة الحكم، بل استمر حتى الساعات الأولى من الصباح، عندما استقبلت جماهير باريس فريقها برسالة واضحة: الانتصار على مارسيليا له مذاق مختلف، حتى لو جاء في منتصف الليل.
