عم لامين يامال يفتح النار على هاري كين بعد الكرة الذهبية.. «الجائزة كان يجب أن تذهب إلى موهبة برشلونة»

أثار فوز الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026 جدلًا واسعًا في الأوساط الكروية، بعدما خرج عبدول، عم النجم الإسباني لامين يامال لاعب برشلونة، بتصريحات حادة انتقد خلالها نتيجة التصويت، معتبرًا أن الجائزة كان ينبغي أن تذهب إلى ابن شقيقه بدلًا من قائد منتخب إنجلترا.
وجاءت تصريحات عبدول عقب إعلان فوز كين بالجائزة الفردية الأهم في عالم كرة القدم، بعدما تفوق على الفرنسي كيليان مبابي، الذي حل ثانيًا، بينما اكتفى يامال بالمركز الثالث، رغم الموسم القوي الذي قدمه مع برشلونة ومنتخب إسبانيا.
عم لامين يامال لا يخفي غضبه من النتيجة
لم يُخفِ عبدول خيبة أمله من نتيجة التصويت، إذ عبّر عن حزنه لعدم فوز يامال بالكرة الذهبية، مؤكدًا أن اللاعب الشاب، من وجهة نظره، كان الأجدر بالتتويج.
وقال عم نجم برشلونة، في تصريحات إذاعية لبرنامج «إل لارغيرو» الإسباني، إنه لا يستطيع فهم قرار منح الجائزة إلى كين، مشيرًا إلى أن يامال قدم مستويات استثنائية جعلته، بحسب رأيه، أفضل لاعب في العالم خلال الموسم.
وأضاف أن الجمهور الذي يعشق كرة القدم يرغب في مشاهدة يامال داخل الملعب، معتبرًا أن تأثير اللاعب الإسباني لا يقتصر على تسجيل الأهداف، بل يشمل صناعة اللعب والتمريرات الحاسمة والقدرة على تقديم لمسات فنية مميزة.
«كين هداف كبير.. لكن يامال هو الأفضل»
وفي واحدة من أكثر تصريحاته إثارة للجدل، فرّق عبدول بين القيمة التهديفية لهاري كين والتأثير الفني الذي يراه في أداء لامين يامال.
وأكد أن مهاجم بايرن ميونخ يستحق التقدير بوصفه هدافًا مميزًا، لكنه يرى أن موهبة يامال وقدرته على صناعة الفارق داخل الملعب تجعلان لاعب برشلونة، في تقديره الشخصي، الأحق بالجائزة.
وتعكس هذه التصريحات اختلاف وجهات النظر حول معايير اختيار الفائز بالكرة الذهبية، إذ يركز بعض المتابعين على الأرقام التهديفية والإنجازات الجماعية، بينما يمنح آخرون أهمية أكبر للتأثير الفني والإبداع والقدرة على تغيير مجريات المباريات.
ومع ذلك، تبقى النتيجة الرسمية للتصويت هي فوز كين، بينما جاءت تصريحات عبدول لتضيف فصلًا جديدًا إلى الجدل الذي يصاحب عادةً جوائز كرة القدم الفردية.
تصريح مثير عن فارق السن بين كين ويامال
ومن بين النقاط التي أثارت الانتباه في حديث عم اللاعب الإسباني، اعتراضه على فكرة أن صغر سن يامال يمنحه فرصًا مستقبلية كثيرة للفوز بالجائزة، وكأن ذلك سبب كافٍ لتأجيل تتويجه الحالي.
وقال عبدول إن البعض يكرر أن لامين لا يزال صغيرًا، وأن أمامه سنوات عديدة لحصد الجوائز، بينما رأى أن كين اقترب من المراحل الأخيرة في مسيرته الكروية، واستخدم تعبيرًا ساخرًا مفاده أن الجائزة مُنحت للمهاجم الإنجليزي لأنه لم يعد أمامه الكثير من الوقت.
وجاء هذا التصريح في سياق دفاعه عن يامال، لكنه حمل أيضًا انتقادًا واضحًا لطريقة التفكير التي يعتقد أنها أثرت في تقييم المرشحين. ومع ذلك، لا يوجد ما يثبت أن عمر اللاعبين كان العامل الحاسم في نتيجة التصويت.
موسم قوي ليامال لم يكن كافيًا لحصد الجائزة
استند عبدول في دفاعه عن ابن شقيقه إلى ما اعتبره موسمًا استثنائيًا، مشيرًا إلى قدرة يامال على التسجيل وصناعة الأهداف وتقديم أداء مؤثر في المباريات الكبرى.
ويرى أن اللاعب الإسباني يمتلك مزيجًا من المهارة والسرعة والرؤية الفنية، وهي عناصر جعلته أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية، كما أن مستواه مع برشلونة عزز مكانته بين نجوم الجيل الجديد.
ورغم عدم فوزه بالكرة الذهبية، فإن يامال حصل على جائزة أفضل موهبة شابة للعام، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى سجله الفردي، ويؤكد استمرار حضوره في المنافسة على الجوائز الكبرى.
عم نجم برشلونة يتوقع مستقبلًا ذهبيًا لابن شقيقه
ورغم نبرة الغضب التي سيطرت على تصريحاته، لم يعتبر عبدول خسارة الكرة الذهبية نهاية الطريق بالنسبة إلى يامال. بل توقع أن يمتلك اللاعب فرصًا عديدة للمنافسة على الجائزة في السنوات المقبلة، وذهب إلى حد التنبؤ بأنه قد يفوز بها خمس مرات خلال مسيرته.
ويعكس هذا التفاؤل الثقة الكبيرة التي تحيط بموهبة برشلونة الشابة، الذي لا يزال أمامه وقت طويل لتطوير مستواه وتحقيق المزيد من الإنجازات، إذا تمكن من الحفاظ على استقراره الفني والبدني ومواصلة التألق مع النادي والمنتخب.
هاري كين يدخل التاريخ والجدل لا يتوقف
في المقابل، يمثل تتويج هاري كين بالكرة الذهبية إنجازًا تاريخيًا للمهاجم الإنجليزي، الذي أصبح أول لاعب إنجليزي يفوز بالجائزة منذ مايكل أوين عام 2001، كما أعاد الاعتبار إلى لاعبي الدوري الألماني على مستوى الجائزة الفردية.
وأنهى كين السباق متقدمًا على مبابي ويامال، بعدما قدم موسمًا مميزًا مع بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا، ليحصد ثمار أدائه التهديفي ومساهمته في نجاحات فريقه.
وفي النهاية، من المتوقع أن يستمر الجدل بشأن هوية اللاعب الأحق بالكرة الذهبية، خصوصًا عندما تتقارب مستويات المرشحين وتختلف المعايير التي يعتمد عليها الجمهور في تقييمهم. لكن المؤكد أن خسارة يامال هذه المرة لا تغلق الباب أمام طموحاته، بينما سيبقى فوز كين محطة بارزة في مسيرته الكروية.
